مجد الدين ابن الأثير

460

البديع في علم العربية

رمّيّا ، وحجّيزى ، وحثّيثى ، ودلّيلى « 1 » ، وقتّيتى « 2 » ، وهجّيرى « 3 » ، لمن كثر منه هذه الأشياء « 4 » . القسم الثاني : ما علامته هاء ، وهو على ضربين : ثلاثيّ ، أو ما فوقه . أمّا الثلاثيّ : فعلى فعلة أو فعلة ، أمّا فعلة ، بالفتح ، فيراد به المرّة الواحدة من المصدر ، نحو : قمت قومة ، وشربت شربة ، وقالوا : لقيته لقاءة ، وأتيته إتيانة « 5 » . وأمّا فعلة ، بالكسر ، فتكون لشيئين : أحدهما : الحال التي عليها صاحبها ، نحو : هو حسن الرّكبة ، والجلسة والقعدة ، وقتلته قتلة سوء ، ومات شرّ ميتة « 6 » ، أي : أنّه حسن الركوب إذا ركب ، والجلوس إذا جلس « 7 » . والآخر : أن لا يراد « 8 » بها الحال ، ولكنها كغيرها من المصادر ، نحو : الدّربة والشّدّة ، والرّدة ، ونحو العدة والهبة والقحة « 9 » . وأمّا غير الثلاثيّ فإنّما يراد به المرّة الواحدة ؛ قلّت حروفه أو كثرت ، نحو : أكرمته إكرامة ، وانطلقت انطلاقة ، واستخرجت

--> ( 1 ) لمن كثر علمه بالدلالة . ( 2 ) لمن كثر منه القت وهي النّميمة . ( 3 ) لمن كثر منه القول والكلام بالشيء . ( 4 ) الكتاب 2 / 228 ، المفصل 222 . ( 5 ) الكتاب 2 / 229 ، المفصل 222 . ( 6 ) الكتاب 2 / 229 . ( 7 ) السيرافي النحوي 137 ، المخصص 14 / 158 . ( 8 ) ك : أن يراد . ( 9 ) الكتاب 2 / 229 ، السيرافيّ النحويّ 137 ، 138 .